أبو الهدى الكلباسي

212

سماء المقال في علم الرجال

وثقوه وأكدوا توثيقه ، فكيف يصح أن يقال أنهم أرادوا بقولهم : ( فلان ثقة ) عدل ، ضابط ) ( 1 ) . ( انتهى ) . منظور فيه ، كما هو ظاهر . ويمكن إتمام المرام أيضا : بأنه لما ثبت أن الغالب من الرواة المذكورين في كتاب النجاشي ، إذا وثقهم ولم يتعرض لفساد مذهبهم ، أنهم من الأماميين العادلين الضابطين ، فإذا شككنا في حال شخص ووجدنا توثيقه في كتاب النجاشي مثلا مع عدم تعرضه لفساد مذهبه ، فالظاهر دخوله في الطائفة واستجماعه للصفات المذكورة . فتأمل . وأما ما ذكره العلامة البهبهاني رحمه الله من وجوه من الاحتمال في المقام : ( من أن الروية المتعارفة المسلمة أنه إذا قال النجاشي ( ثقة ) ، ولم يتعرض لفساد المذهب ، الحكم بكون الراوي عدلا إماميا . إما لاستقرار سيرة الأماميين من أهل الرجال على التعرض لفساد المذهب ، دون حسنه . أو لأن الظاهر التشيع ، والظاهر من الشيعة حسن العقيدة . أو لأنهم وجدوا أنهم اصطلحوا ذلك في الأمامي وإن أطلقوا على غيره مع القرينة . أو لأن المطلق ينصرف إلى الفرد الكامل ) ( 2 ) ، لا يخلو من الكلام . وقد ظهر من تضاعيف ما ذكرنا ضعف القول بثبوت الاصطلاح ، وكذا ما استدل بعض الأعاظم عليه ، بكثرة إطلاق أرباب الرجال هذه اللفظة في هذا

--> ( 1 ) مشرق الشمسين مع تعليقة الخاجوئي : 39 . ( 2 ) الفوائد الرجالية للوحيد المطبوعة في آخر رجال الخاقاني : 18 ، منتهى المقال : 1 / 44 المقدمة الخامسة ومقباس الهداية : 2 / 149 .